الأربعاء، أبريل 27

عينا طفل




قبل عده ايام كنت اسير في احد الشوارع
كان يقترب من بعيد رجل يحمل طفل علي كتفيه وطفل اخر ممسك بيده
نظرت الي عينا الطفل الصغير علي كتفي والده

لم يقطع تلك النظره الا نظره والده لي والدهشه تملا ملامحه
فلقد وجدت الطفلين ووالدهما يمران بجانبي
مع انهما منذ لحظه كانا بعيدين عشرات الامتار

عندما استفقت من صدمتي بحثت عن الوقت الضائع
وجدته في شريط زكرياتي الذي رئيته في عيني الطفل الصغير
شاهدت نفسي وانا منهك في الثانويه العامه
وشاهدت احلامي وانا ما ازال بالجامعه
وتزكرت وضعي الان

تخرجت منذ عده سنوات ولاحقت احلامي حتي ملتني ومللتها 
بلا مستقبل
ولا حلم
فلم اعد اجرؤ علي الاحلام
حتي لا اعاني ويلات الاحباط
ففي كل مره اطارد فيها احلامي اقع في هوه الياس

ما اضحكني فعلا في ذلك الموقف نظره الرجل
فعندما تقابلت عيوننا ادركت انه شاب لا يزيد عمره عن عمري كثيرا
كانت تعلو عينه نظره دهشه 
فلو كنت في مكانه وكان هناك من ينظر لطفلي من اول الطريق لاندهشك
ولكن ما ادهشني تغير تلك النظره من الدهشه الي الحزن فالتعاطف
هل انا مكشوف لهذه الدرجه
هل كل من مر بي علم كم انا يائس

هل يعلم الجميع كم اتمنى ان تكون لي حياه ابنيها مع من احب
ويكون لي اطفال صغار
وحياه كريمه

انا لم احلم بقصر او اميره
لطالما حلمت بفرصه كي ابني نفسي
واحقق جزء من احلامي
فهل هذا كثير 





هناك تعليقان (2):

norahaty يقول...

كلنا نـحلم بهذا
بعضنا يحقق أحـــلامه
وبعضنا تضيع منه حياته

تشاك نولاند يقول...

مزبوط نورا
باذن الله الايام مخبيالنا الافضل
انا سعدت بتواجدك وتعليقك