الثلاثاء، مايو 24

انا وطيف فراشة


كطيف فراشة صيفية تطوف ببالي ليل نهار
تتناول معي الافطار
وترتشف من كوب الشاي الخاص بي
تسبقني لكل الاماكن التي ازورها
تختبئ في جيب سري داخل قلبي
تذهب معي الي العمل
وتقابل اصدقائي
ابتسم لها من حين الي اخر
احاول ابعادها قليلا حتي اركز بعملي
ولكنها تستمر بمضايقتي طوال النهار
تعود معي الي بيتي
تطوف حولي باصرار
لا تدعني اتناول عشائي دون ان تضحكني
تخرج صورتها من الاطباق
وتنعكس ملامحها علي ادوات المطبخ اللماعة
تخرج من بين الملاعق والسكاكين
ابتسم لها واغضب منها
ولكنها عنيده لا تلقي لي بالا
وعندما ياتي المساء
تذهب معي الي فراشي
تذهب عن عيوني النوم
تطلب مني ان اناجيها واحاورها
فاقول لها احبك
تحني راسها وتبتسم في خجل
استمر في مغازلتها حتي يتثاءب السهر
اطبع قبله علي جبينها
اتمنى لها احلام سعيده ثم انام
ومع كل شروق شمس استمر في احلامي الوردية هذه
ويستمر طيف فراشتي يطوف حولي
لاتتوقف هذه الاحلام
الا عندما اقابلها حقيقة
فانا اعاملها باسلوب رسمي
فلقد ارادت ان تكون صديقة لا حبيبة
ان نتعامل كالاخوة والاصدقاء
لذلك احاول كلما رئيتها
الا انظر الي عينها مباشرة حتي لا اضعف وانهار
وحتي تستمر علاقتنا كالاصدقاء



وتستمر احلامي

الثلاثاء، مايو 10

المغفره


هل من الممكن انو يصير معنا موقف نكتشف فيه انا مش عارفين انفسنا؟
انا ذهلت لما اعرفت انو الاجابه ممكن تكون , نعم !!
ممكن انا نكون اغراب عن انفسنا
او بنتعامل مع اشخاص بيغيرونا

الي خلاني افكر بهاي الطريقه موقف حصل معي
كنت زعلان من شخص كنت بعزو
وكان مقاطعني
لاسابيع كنت بستنى فرصه انو يحكي معي
عشان احكيلو لأي درجه هو سئ
وكنت عارف اني مش راح انسى ولا اسامح بسهوله

لكن الغريب انو هدا الشخص بمجرد انو قال مرحبا
بس كلمه مرحبا
وجدت نفسي مسامحو
وانسيت الكلام الي برتبو من اسابيع عشان هدا الموقف
وكاني اصبت بفقدان زاكره نساني الاسابيع الماضيه
وجدت نفسي بكل فرحه برد مرحبتين

وكانو القصه فيها سحر
يعني من بعد هدا الموقف حصدق اي شخص يقلي
انو مستعد يخبي فيل في كف ايدو

قال كنت بعد حالي حاقد وما بنسى
نيله الي تنيلني
ما بدي اقول اني ما عاتبتو عشان الي عملو
بس انا ما عاتبتو عشان انا زعلان
لا
انا عاتبت عشان كرامتي بس
لكن الزعل كان اختفى
وكان شيئا لم يكن

المضحك انو هدا الشخص كان بيجيب اعزار
وانا بقلو خلص حصل خير
ويرجع بعد شويه يفتح الموضوع 
اقلو نبدا صفحه جديده
طبعا مش راح اقلو انو انا نسيت وبديت صفحه جديده

(مرحبا)
ما كانت مجرد كلمه او تحيه
لما سمعت الشخص المعني بيقولها
انا صرت انسان تاني

ما اعتقد انو لحظتها الجاذبيه الارضيه كانت شغاله
اكيد كان فيها خلل
لاني كنت بحس حالي بطير من مكاني

بكلمه وحده
ياااااااه
لهاي الدرجه ممكن شخص نحس معاه انا مختلفين
او انا اشخاص غير انفسنا

مش عارف
بس متاكد انو مش حاسمح لهدا الشخص يطلع من حياتي
حتي لو كان جواها باي مسمى
لانو عنجد 
كتير بيفرق معي











الأحد، مايو 8

برافووو




اليوم كنت بسمع اغنيه واجت هاي الكلمات ببالي 
الاغنية كانت المستبدة للاستاذ كاظم


بجد اعجبتيني
واكيد كتير علمتيني
مثلتي دورك ببراعه
وكان دور الشر مناسب كتير عليكي
ما بدي ابالغ بس كانو انخلق عشانك
ما حسيتك بتمثلي
حسيتك علي حقيقتك
بجد برافو
كنتي كتير رائعه
اعطتيني اكبر درس بحياتي
واغلى درس
لاني دفعت الحساب بمشاعري
واخيرا تعلمت
ما عدت اثق بحدا
قررت اعيش حزين
لكن حر
بوصفه بسيطه
اشيل كلمه حبيبتي من قاموسي
اصلا هي من بعدك ما بتلزم
بس اوعدك
من بعد اليوم حكون قوي ومتماسك
مش حبين ضعف
لا
حاكون براق وجذاب من برا
بحبك واتعذب من جوا
وحاثبت لنفسي
مش الك
انو كرامتي فوق مشاعري

وانا ايماني بالعدالة كبير
وعارف
انو لكل ظالم نهايه




بالعصي والابتسامات


استيقظت اليوم مبكرا ذهبت الي احد الاحتفالات 
التي تنظمها منظمه الشبيبه الفتحاويه 
في جامعه الازهر بغزه
بمناسبه المصالحه الوطنيه الفلسطينيه
عندما وصلت السياره الي هناك وبدات بالنزول
استرعى انتباهي ذلك الشرطي الواقف علي زاويه الطريق
كان يحيي الوافدين بابتسامه خفيفه وهزه براسه
وكان باقي افراد الشرطه ينظمون دخول المحتفلين الي الجامعه
الشئ الذي ابكاني ضاحكا
انه كان يقف في نفس المكان الذي وقف فيه شرطي اخر من شهرين
ولكن الاخر كان ينهال علي بالضرب لا بالابتسامات

تهمتي
اني طالبت بانهاء الانقسام وعقد مصالحه وطنيه
كم غريبه هي الحياه
لم اعرف بماذا اشعر بالسعاده ام الحزن
اضحك ام ابكي
قبل اقل من شهرين كانو ينهالون علينا ضربا بالعصي
ويحرقون الخيام فوق رؤسنا
واليوم يمطروننا بالقبلات
لكنني اليوم كنت سعيدا
لقد اخترت ان اصدق كل ما يقولون
ليس حبا لفلسطين او الوحده الوطنية
لكنني تعبت
انا محتاج ان اصدق
لاجدد قدرتي علي الاستمرار في الحياه
فانا الان بلاعمل او مستقبل
فلماذا لا احلم بمعجزات المصالحة
علها تكون عصا موسى التي ستاكل الاحقاد 
وستشق البحر لنعبر بر الامان
لا انا لست محتاج ان اصدق
بل انا محتاج ان اؤمن
لقد تعبنا جدا في غزه
وعندما اقول تعبنا فانا اقصد الشباب
الذي يتخرج منه المئات كل عام
ليصطفوا في طابور البطالة
ويوضبوا احلامهم فوق رفوف النسيان
عظيمه جدا هذه الرفوف
لقد تحملتنا وتحملت همومنا كثيرا
اما ان لنا ان نستريح سويا
لقد اكلت الاتربه احلامي
اظنني ساعجز عن تمييزها بعد كل هذه السنوات
حتي وان كانت صالحه للاستعمال
اعتقد اني ما عدت صالح للاستعمال
فلقد اصبحت اخاف ان احلم
حتي لا اياس
ففي كل مره احلم فيها احبط فيها
فان كانت ماجده اعتزلت الغرام واوجاعه
فلقد اعتزلت انا الاحلام واحباطها
ولكن عزرا ماجده
انا ما زلت من داخلي اشتاق لفرصه للرجوع للاحلام
كما تشتاقين انت خفيه لفرصه ترجعي بها للغرام
ساذهب الان واصلي من اجل هذه الفرصه
لي ولكي ولقوائم الانتظار الطويله




السبت، مايو 7

شالك الاحمر




لفي شالك الاحمر حول عنقي
فسيان عندي ان تتركيني او تخنقيني
اضغطي بقوه يا سيدتي
فانا محتاج جدا للرحيل
اذا مررتي بي صدفه في احد الطرقات
عزرا لا تلقي علي السلام
فقط اقرائى الفاتحه علي روحي
فلقد علمتيني سيدتي
ان بعض الاموات يجوبون الطرقات
يوزعون ابتسامات باهته
علي اشخاص لا يزكرونهم
يواصلون حياتهم بانتظار شهاده الوفاه
فهم يستحقونها
لا بل هم يحتاجونها يا سيدتي
وكانها وسام يوضع علي صدورهم
تلك الصدور التي تعبت من انين قلوبهم
لعل التراب اذ يلقي عليهم
يرحمهم
يبعد عنهم تلك الاصوات
يكون حاجزا بينهم وبين الاماكن
التي تشبعت بالزكريات
لعلهم يستريحون اخيرا
فعلي روحي
وارواحهم السلام
الامضاء         
احد ضحاياكي يا سيدتي

الأربعاء، أبريل 27

عينا طفل




قبل عده ايام كنت اسير في احد الشوارع
كان يقترب من بعيد رجل يحمل طفل علي كتفيه وطفل اخر ممسك بيده
نظرت الي عينا الطفل الصغير علي كتفي والده

لم يقطع تلك النظره الا نظره والده لي والدهشه تملا ملامحه
فلقد وجدت الطفلين ووالدهما يمران بجانبي
مع انهما منذ لحظه كانا بعيدين عشرات الامتار

عندما استفقت من صدمتي بحثت عن الوقت الضائع
وجدته في شريط زكرياتي الذي رئيته في عيني الطفل الصغير
شاهدت نفسي وانا منهك في الثانويه العامه
وشاهدت احلامي وانا ما ازال بالجامعه
وتزكرت وضعي الان

تخرجت منذ عده سنوات ولاحقت احلامي حتي ملتني ومللتها 
بلا مستقبل
ولا حلم
فلم اعد اجرؤ علي الاحلام
حتي لا اعاني ويلات الاحباط
ففي كل مره اطارد فيها احلامي اقع في هوه الياس

ما اضحكني فعلا في ذلك الموقف نظره الرجل
فعندما تقابلت عيوننا ادركت انه شاب لا يزيد عمره عن عمري كثيرا
كانت تعلو عينه نظره دهشه 
فلو كنت في مكانه وكان هناك من ينظر لطفلي من اول الطريق لاندهشك
ولكن ما ادهشني تغير تلك النظره من الدهشه الي الحزن فالتعاطف
هل انا مكشوف لهذه الدرجه
هل كل من مر بي علم كم انا يائس

هل يعلم الجميع كم اتمنى ان تكون لي حياه ابنيها مع من احب
ويكون لي اطفال صغار
وحياه كريمه

انا لم احلم بقصر او اميره
لطالما حلمت بفرصه كي ابني نفسي
واحقق جزء من احلامي
فهل هذا كثير 





الأحد، أبريل 24

اعزري غبائي


هل نحن اغبياء الارض ام معذبون الارض

امبارح زعلت مني شخص بعزو
زعلتو بجد وجرحتو مع انو ما كان الو ذنب
بالعكس كان مبسوط وهو بيكلمني
لكن انا قدرت اغير الموضوع واصنع مشكله غبيه
ما الها عزر غير عند ويباسه راس

اليوم انا ما قدرت اكل ولا اشرب
كلمت الناس وانا مش شايفهم
من الصبح وانا حاسس بالم واشتياق للنوم
لكن مش قادر ابدا انام
حتي الاكل ما صار الو طعم
والدنيا بلون واحد بس
رمادي
الشبابيك والسيارات والناس

معقول ممكن شخص ياثر فينا لدرجه انو يكون
ملون حياتنا
واحنا نجرحو بكل سهوله

انا طلبت منو السماح والمغفره
وانا عارف اني ما بستحقها
بس كان لازم اطلبها
حكيت اسف وانا بعنيها
لكن الاسف مش عصا سحريه
نمحي فيها الالم الي سببناه للاخرين

ما بكذب لما اقول اني تمنيت اموت
ولا اني اجرح هالشخص
لكني جرحتو وما متت
ولازم اعيش مع عزابي
يمكن هدا جزء من العقاب

انا عارف اني بستحق عذابي
وعارف بنفس الوقت اني ما راح استحملو
لاني بالبعد راح اموت
انا بالفعل بديت اموت

حاسس بنفسي بتتلاشى
بتشبه شويه رماد علي حافه شباك
الهوا بيلعب فيه وبيطيرو شويه شويه

يمكن ما يموت جسمي
بس اكيد راح تختفي روحي

سامحيني وارجعيلي
مع اني ما بستاهل
بس اوعدك
انا مش حاجرحك تاني
لاني اكتر من بحبك
واكتر من بموت فيكي

ارجوكي
لوني حياتي